الجمعة، 10 يوليو 2020

مختصر تاريخ مدينة توكرة الاثرية


مختصر تاريخ مدينة توكرة الاثرية




 استوطن الانسان مدينة توكرة منذ عصور ما قبل التاريخ ثم سكنتها قبيلة البكاليس الليبية ثم استوطنها الاغريق في اواخر القرن السابع ق.م. (حوالي عام 620 ق.م. او ما بعده ) و عرفت عندهم وربما قبلهم باسم تاوخيرا (Ταύχειρα)، وتمثلت في البداية في محلة صغيرة تطورت على مر الزمن حتى اصبحت احدى المدن الخمس الرئيسة في كيرينايكي (قورينائية / برقة)، وقد هيمنت عليها مدينة كيريني (قوريني= شحات) ووقعت تحت سيطرة ملوكها في القرنين السادس و الخامس ق.م. و قد شاركتها في هذه الهيمنة مدينة برقة (المرج) التي استمرت هيمنتها عليها حتى القرن الرابع ق.م. وقد كانت تاوخيرا حليفة لها فيما يعرف بالعصر الجمهوري أي  بعد سقوط الملكية في حوالي عام 440 ق.م. ووقد حوصرت في  بداية العصر الهللينيستي (حوالي عام 322 ق.م.) بواسطة المغامر الاسبرطي ثيبرون غير أن قبيلة البكاليس استطاعت القبض عليه وتسليمه الى حاكم تاوخيرا آنذاك ابكيديس. وقد أصبحت خلال العصر الممتد من 322 ق.م. الى 96 ق.م.تابعة للملوك البطالمة في مصر الذين غيروا اسمها الى اسم ارسنوي (Arsinoe ) نسبة الى الملكة البطلمية ارسنوي الثانية. ثم صارت تابعة للرومان بعد عام 96 ق.م. شأنها شأن بقية الإقليم، تُسير من قبل حكام يرسلون من روما ، و بعد انتقال عاصمة الرومان الى القسطنطينية عام 324 م  اصبحت تُسّير من قبل الاباطرة البيزنطيين واعتنق سكانها المسيحية، وعلى الرغم الصعوبات التي شهدها الاقليم الا انها ازدهرت في عصر الامبراطور جستنيان (527-565 م) مثل سائر اقليم المدن الخمس (البينتابولس)، وبسبب جودة تحصيناتها اصبحت آخر معقل للبيزنطيين في الاقليم اثناء الفتوحات الاسلامية  عام 642 م ، وقد تمكن المسلمون من فتح توكرة عام 645 م ، واستقروا بها فترة من الزمن حتى القرن الحادي عشر الميلادي وربما بعده قليلاً .
وكان لكل عصر من العصورالسابقة آثاره التي لم يكشف عنها جميعها ، ولكن ما يظهر من آثارها الان يتمثل في :1- اسوار المدينة بابراجها وبواباتها ،  2- الجمنازيوم 3-  الشارع العرضي او الديكومانوس 4- ثلاث كنائس(شرقية وغربية واخرى خارج الاسوار) 5- الحصن والحمامات البيزنطية 6- الفيلا الرومانية 7- موقع حفريات جامعة قاريونس 8- القصر البيزنطي وملحقاته 9- موقع نفايات فرن الفخار10- المحاجر الشرقية والغربية بمقابرها المتنوعة11- معالم اخرى منتشرة بها لم تنقب بعد.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق